شرح الشاطبية إبراز المعاني من حرز الأماني - ت عطوة
ثم ذكر أن الذال المعجمة أدغمت في السين والصاد المهملتين وذلك في: ﴿فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ﴾ ١.
في الكهف في موضعين وفي الجن موضع: ﴿مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلا وَلَدًا﴾ ٢.
والتدخل بمعنى الدخول، يقال: تدخل الشيء إذا دخل قليلا قليلا، ومثله: تحصل من حصل، وتعلم من علم.
١٥٠-
وَفي الَّلامِ رَاءٌ وَهْيَ في الرَّا وَأُظْهِرَا ... إِذا انْفَتَحَا بَعدَ المُسَكَّنِ مُنْرَلا
أي إذا أدغمت اللام في الراء والراء في اللام ونحو: ﴿كَمَثَلِ رِيحٍ﴾ ٣، ﴿هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ ٤.
وفي إدغام الراء ضعف عند نحاة البصرة، وإذا انفتحا بعد مسكن أظهرا نحو: ﴿فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ﴾ ٥، ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي﴾ ٦.
ومنزلا حال من ضمير المسكن المقدر فيه وأنت ضمير اللام في قوله: "وهي"، ثم ذكر ضمير اللام والراء معا في قوله: وأظهرا إذا انفتحا جمعا بين اللغتين، وقصر الراء ضرورة:
١٥١-
سِوَى "قالَ" ثُمَّ النُّونُ تُدْغَمُ فِيهِمَا ... عَلَى إِثْرِ تَحْرِيكٍ سِوَى نَحْنُ مُسْجَلا
يعني سوى كلمة: "قال" فإنها أدغمت في كل راء بعدها وإن كانت اللام مفتوحة وقبلها حرف ساكن وهو الألف نحو: ﴿قَالَ رَبِّي﴾ ٧، ﴿قَالَ رَجُلانِ﴾ ٨، ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ﴾ ٩؛ لأن ذلك كثير الدور في القرآن فخفف بالإدغام بخلاف: ﴿فَيَقُولَ رَبِّ﴾ ١٠، ﴿رَسُولَ رَبِّهِمْ﴾ ١١ ونحوه.
ثم ذكر أن النون تدغم فيهما أي في الراء واللام بشرط أن يتحرك ما قبلهما وهو معنى قوله على إثر تحريك أي تكون النون بعد محرك مثل: