شرح الشاطبية إبراز المعاني من حرز الأماني - ت عطوة
يكن عن رياء ولا تصنع، وجلا: بمعنى كشف أي أوضح الزهد أمر سهل رحمة الله عليه وأبان أنه من خيار عباد الله.
وقال الشيخ: أراد جلاء بالمد وهو منصوب على التمييز: أي صدق ذلك الزهد ظاهر أي بين مكشوف جلاء.
مثال إدغام الدال في الحروف العشرة: ﴿فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ﴾ ١، ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾ ٢، ﴿وَالْقَلائِدَ ذَلِكَ﴾ ٣، ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ﴾ ٤، ﴿مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ﴾ ٥، ﴿يُرِيدُ ثَوَابَ﴾ ٦، ﴿تُرِيدُ زِينَةَ﴾ ٧، ﴿نَفْقِدُ صُوَاعَ﴾ ٨، ﴿مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ﴾ ٩، ﴿دَاوُدُ جَالُوتَ﴾ ١٠ وفي ﴿دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً﴾ ١١ خلاف١٢.
ثم ذكر حكم الدال بعد الساكن فقال:
١٤٥-
وَلَمْ تُدَّغَمْ مَفْتُوحَةً بَعْدَ سَاكِنٍ ... بِحَرْفٍ بِغَيْرِ التَّاءِ فَاعْلَمْهُ وَاعْمَلا
تدْغم وتدَّغم لغتان بفتح الدال المشددة وإسكانها: أي إذا انفتحت الدال وقبلها ساكن لم تدغم في غير التاء فالباء في بحرف وفي بغير التاء بمعنى في وبغير التاء بدل من قوله: بحرف على إعادة العامل والألف في واعملا بدل من نون التأكيد، فمثال الدال المفتوحة مع غير الاء: ﴿لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ﴾ ١٣، ﴿بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ ١٤، ﴿آلَ دَاوُدَ شُكْرًا﴾ ١٥، ﴿وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا﴾ ١٦، ﴿بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ﴾ ١٧، ﴿بَعْدَ ظُلْمِهِ﴾ ١٨، ﴿بَعْدَ ثُبُوتِهَا﴾ ١٩.
فهذا كله لا يدغم. ومثالها مع التاء: ﴿كَادَ يَزِيغُ﴾ ٢٠، ﴿بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ ٢١.
ولا ثالث لهما فهذان يدغمان؛ لأن التاء من مخرج الدال فكأنهما مثلان فإن كسرت الدال أو ضمت بعد ساكن أدغمت نحو:
﴿مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾ ٢٢، ﴿وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ﴾ ٢٣.