الروضة الفيحاء في أعلام النساء
ابن الخطاب، وأمها أم حكيم بنت الحارث بن هشام بن المغيرة. تزوجها ابن عمها عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب. فولدت له عبد الله، وتوفيت في خلافه عثمان ﵁.
[٩١] زينب بنت عمر ﵂
.
ابن الخطاب ﵁ أمها فكيهة كانت من الصالحات، روت عن أختها حفصة ﵂ أم المؤمنين كذا ذكره في "الرياض النضرة" و"التبيين"، وتزوجها عبد الله بن عبد الله بن سراقة العدوي فأقامت عنده أعواماً.
[٩٢] أمُّ كُلْثُوم بِنتُ علي ﵂
.
ابن أبي طالب ﵁ وأمها
فاطمة
الزهراء ﵂ تزوجها الإمام عمر ﵁ في السنة السابعة عشرة وأصدقها أربعين ألف درهم، فولدت له زيداً الأكبر، ورقية، وتوفي عنها.
[٩٣] عَائِشةُ بِنْتُ طَلْحَة الَّتيمَّية
كانت فائقة الحسن والجمال، لم ير الزمان من يشابهها بالجمال، تزوجها مصعب بن الزبير ﵁ وأصدقها مائة ألف دينار، وأقامت عنده إلى أن توفيت سنة إحدى ومائة.
[٩٤]
فاطمة
بنت الحسين رضي الله (عنه) بن علي، ﵁
ذات جمال، تزوجها ابن عمها الحسن بن الحسن بن علي ﵁ وأقامت عنده إلى أن توفي ﵀ فلما حضرته الوفاة قال لها: كأني بعبد الله بن عمرو بن عثمان ﵁ قد رحل عمامته ولبس حلته، وعرض لك ليتزوجك، وهذا أهم شيء عندي. فعاهدته زوجته فاطمة، أن لا تتزوجه، وحلفت بعتق عبيدها وإمائها، وصدقة مالها، فلما توفي الحسن بن الحسن ﵁ وخرجت جنازته إذا بعبد الله بن عمرو بن عثمان قد عرض لفاطمة على الصفة التي ذكرها الحسن، فلما أحلت وانقضت عدتها أرسل يخطبها فقالت: قد حلفت بصدقة مالي وعتق رقيقي. فقال: أنا أخلف لك كل شيء بشيئين. فرضيت وأعتقت عبيدها وتصدقت بمالها فتزوجها عبد الله وضاعف لها العبيد والأموال ودخل بها فولدت له محمداً الذي كان يسمى بالديباج. وتوفيت فاطمة سنة عشر ومائة. [٩٥] الخيزرانة
زوجة الخليفة المهدي العباسي، وولدت له الخليفة موسى الهادي وهارون الرشيد، وكانت صاحبة جود وخيرات، ولما توفي المهدي سنة تسعٍ وستين ومائة، بويع بالخلافة ولدها موسى الهادي وكان طويلاً جسيماً، وكان بشفته العليا تقلص فكان يفتح فمه، فوكل به أبوه خادماً كلما فتح فاه صاح به: يا موسى أطبق. فلقبه الناس بذلك، ولما استقر موسى بالخلافة هم بقتل أمه الخيزران، وقتل أخيه الرشيد، فاتفقت الخيزران مع ولدها الرشيد، وقتلا موسى الهادي سنة سبعين ومائة، وقيل: مات بقرحةٍ، وخلافته سنة وشهراٍ وكان كريماً مدحه مروان بن أبي حفصة بقصيدة فلما قرأها عليه ووصل إلى قوله منها شعراً:
تَشَاَبَهَ يَوْماً وَنَوَالِهِ ... فَمَا أَحَدٌ يَدْرِي لأَيَّهِمَا الفَضْلُ
فقال له: أيما أحب إليك، ثلاثون ألفاً معجلة، أو سبعون ألفاً موجلة؟ فقال: بل المعجل. فقال له: لك المعجل والمؤجل.
وبويع بعده الخليفة هارون الرشيد، ثم سار إلى الحج سنة إحدى وسبعين، ومعه أمه الخيزرانة فتصدقت بالحرمين، واشترت دوراً بالصفا وألحقته بالحرم الشريف، ويعرف الآن بدار الخيزرانة..
وتوفيت الخيزرانة سنة اثنتين وسبعين ومائة، ودفنت في بغداد، وكانت كثيرة الخيرات والصدقات رحمها الله تعالى. آمين.