تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة
٣ ــ ومنها: أن ترك تنفيذه نقص في الإيمان؛ فما كان من مقتضى الإيمان تنفيذه فإنه يقتضي نقص الإيمان بتركه.
٤ ــ ومنها: وجوب التمكين من القصاص؛ لقوله تعالى: ﴿كتب عليكم القصاص﴾.
٥ ــ ومنها: مراعاة التماثل بين القاتل، والمقتول؛ لقوله تعالى: ﴿الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى﴾.
٦ ــ ومنها: أن الحر يقتل بالحر - ولو اختلفت صفاتهما، كرجل عالم عاقل غني جواد شجاع قتل رجلاً فقيراً أعمى أصم أبكم زمِناً جباناً جاهلاً فإنه يقتل به؛ لعموم قوله تعالى: ﴿الحر بالحر﴾.
٧ ــ ومنها: أن العبد يقتل بالحر؛ لأنه إذا قُتل الحر بالحر فمن باب أولى أن يقتل العبد بالحر.
٨ ــ ومنها: أن العبد يقتل بالعبد - ولو اختلفت قيمتهما؛ لعموم قوله تعالى: ﴿والعبد بالعبد﴾؛ فلو قتل عبد يساوي مائة ألف عبداً لا يساوي إلا عشرة دراهم فإنه يقتل به؛ لعموم قوله تعالى: ﴿والعبد بالعبد﴾.
٩ ــ ومنها: أن العبد إذا قتل وكان قاتله حراً فإنه لا يقتل به؛ لمفهوم قوله تعالى: ﴿الحر بالحر﴾؛ وهذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم؛ فمنهم من قال: إن الحر يقتل بالعبد؛ لعموم قوله تعالى: ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس﴾ [المائدة: ٤٥]، وقول النبي ﷺ: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس ... » (١)؛ وهذا القول