Skip to content

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة الآية (١٥٨) إن الصفا والمروة من شعائر الله

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ١٨٦

العامل أن الله تعالى شاكر، وأنه عليم، فإنه سيطمئن غاية الطمأنينة إلى أن الله ﷾ سيجزيه على عمله بما وعده به، ويعطيه أكثر من عمله.

الفوائد:

١ ــ من فوائد الآية: مشروعية الطواف بين الصفا، والمروة؛ ويؤخذ ذلك من كونه من شعائر الله؛ وهل هو ركن، أو واجب، أو سنة؟ اختلف في ذلك أهل العلم على أقوال ثلاثة؛ فقال بعضهم: إنه ركن من أركان الحج لا يتم الحج إلا به؛ وقال بعضهم: إنه واجب من واجبات الحج يجبر بدم، ويصح الحج بدونه؛ وقال آخرون: إنه سنة، وليس بواجب.

والقول بأنه سنة ضعيف جداً؛ لأن قوله تعالى: ﴿من شعائر الله﴾ يدل على أنه أمر مهم؛ لأن الشعيرة ليست هي السنة فقط؛ الشعيرة هي طاعة عظيمة لها شأن كبير في الدين.

بقي أن يكون متردداً بين الركن، والواجب؛ والأظهر أنه ركن؛ لأن النبي ﷺ قال: «اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي» (١)؛ وقالت عائشة: «والله! ما أتم الله حج امرئ ولا عمرته لم يطف بين الصفا والمروة» (٢).