تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة
الإسرائيليات
الإسرائيليات: الأخبار المنقولة عن بني إسرائيل من اليهود وهو الأكثر، أو من النصارى وتنقسم هذه الأخبار إلى ثلاثة أنواع:
الأول: ما أقره الإسلام، وشهد بصدقه فهو حق.
مثاله: ما رواه البخاري وغيره عن ابن مسعود ﵁ قال: جاء حبر من الأحبار إلى رسول الله فقال: يا محمد، إنَّا نجد أنّ الله يجعل السماوات على إصبع، والأرضين على إصبع، والشجر على إصبع، والماء والثرى على إصبع، وسائر الخلائق على إصبع فيقول: أنا الملك، فضحك النبي ﷺ حتى بدت نواجذه تصديقاً لقول الحبر، ثم قرأ رسول الله: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) (الزمر: ٦٧) (١).
الثاني: ما أنكره الإسلام وشهد بكذبه فهو باطل.
مثاله: ما رواه البخاري عن جابر ﵁ قال: كانت اليهود تقول إذا جامعها من ورائها، جاء الولد أحول؛ فنزلت: (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) (البقرة: ٢٢٣) (٢).