Skip to content

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة الآية (١٣٠) ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٧١

هذا بالحق قالوا بلى وربنا﴾ [الأنعام: ٣٠]، وقيل لهم: ﴿أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى﴾ [غافر: ٥٠]؛ وقالوا: ﴿يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون﴾ [يس: ٥٢] ... وهكذا ما يدل على أنهم مؤمنون؛ لكنهم ليسوا من الصالحين؛ فإن كانت هذه هي النكتة فذلك من فضل الله؛ وإن لم تكن إياها فالعلم عند الله؛ ولا بد أن يكون هناك نكتة جهلناها.

الفوائد:

١ ــ من فوائد الآية: أن الرشد في اتباع ملة إبراهيم؛ لقوله تعالى: ﴿إلا من سفه نفسه﴾.

٢ ــ ومنها: أن مخالفة هذه الملة سفه؛ مهما كان الإنسان حكيماً في قوله فإنه يعتبر سفيهاً إذا لم يلتزم بشريعة الله.

٣ ــ ومنها: فضيلة إبراهيم ــ ﵊ ــ، حيث اصطفاه الله، واختاره على العالمين؛ لقوله تعالى: ﴿ولقد اصطفيناه في الدنيا﴾.

٤ ــ ومنها: إثبات الآخرة؛ لقوله تعالى: ﴿وإنه في الآخرة﴾.

٥ ــ ومنها: أن الصلاح وصف للأنبياء، ومن دونهم؛ فيوصف النبي بأنه صالح، ويوصف متبع الرسول بأنه صالح؛ ولهذا كانت الأنبياء ــ عليهم الصلاة والسلام ــ يحيون الرسول ﷺ ليلة المعراج بقولهم: «مرحباً بالأخ الصالح، والنبي الصالح» (١)؛ فوصفوه بالصلاح.