Skip to content

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة الآية (٣٠) وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

ابن عثيمين

Printed page ١/ ١١٧

الأول: أنها في مقابلة نص؛ وما كان في مقابلة نص فهو مردود على صاحبه ..

الثاني: أنها دعوى غير مسلَّمة؛ فإن الحوادث قد تقوم بالأول الذي ليس قبله شيء ..

الثالث: أن كونه تعالى فعالاً لما يريد من كماله، وتمام صفاته؛ لأن من لا يفعل إما أن يكون غير عالم، ولا مريد؛ وإما أن يكون عاجزاً؛ وكلاهما وصفان ممتنعان عن الله ﷾ ..

فتَعَجَّبْ كيف أُتي هؤلاء من حيث ظنوا أنه تنزيه لله عن النقص؛ وهو في الحقيقة غاية النقص!!! فاحمد ربك على العافية، واسأله أن يعافي هؤلاء مما ابتلاهم به من سفه في العقول، وتحريف للمنقول ..

. ٤ ومن فوائد الآية: أن بني آدم يخلف بعضهم بعضاً. على أحد الأقوال في معنى ﴿خليفة﴾؛ وهذا هو الواقع؛ فتجد من له مائة مع من له سنة واحدة، وما بينهما؛ وهذا من حكمة الله ﷿؛ لأن الناس لو من وُلِد بقي لضاقت الأرض بما رحبت، ولما استقامت الأحوال، ولا حصلت الرحمة للصغار، ولا الولاية عليهم إلى غير ذلك من المصالح العظيمة ..

. ٥ ومنها: قيام الملائكة بعبادة الله ﷿؛ لقوله تعالى: (ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك)

. ٦ ومنها: كراهة الملائكة للإفساد في الأرض؛ لقولهم: (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء).

٧ ومنها: أن وصف الإنسان نفسه بما فيه من الخير لا