Skip to content

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة الآية (٢٥) وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٩٣

قوله تعالى: ﴿هم فيها خالدون﴾ أي ماكثون لا يخرجون منها ..

الفوائد:

. ١ من فوائد الآية: مشروعية تبشير الإنسان بما يسر؛ لقوله تعالى: ﴿وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾؛ ولقول الله ﵎: ﴿وبشرناه بإسحاق نبيًّا من الصالحين﴾ [الصافات: ١١٢]، وقوله تعالى: ﴿وبشروه بغلام عليم﴾ [الذاريات: ٢٨]، وقوله تعالى: ﴿فبشرناه بغلام حليم﴾ [الصافات: ١٠١]؛ فالبشارة بما يسر الإنسان من سنن المرسلين. عليهم الصلاة والسلام؛ وهل من ذلك أن تبشره بمواسم العبادة، كما لو أدرك رمضان، فقلت: هنّاك الله بهذا الشهر؟ الجواب: نعم؛ وكذلك أيضاً لو أتم الصوم، فقلت: هنّأك الله بهذا العيد، وتقبل منك عبادتك وما أشبه ذلك؛ فإنه لا بأس به، وقد كان من عادة السلف ..

. ٢ ومن فوائد الآية: أن الجنات لا تكون إلا لمن جمع هذين: الإيمان، والعمل الصالح ..

فإن قال قائل: في القرآن الكريم ما يدل على أن الأوصاف أربعة: الإيمان؛ والعمل الصالح؛ والتواصي بالحق؛ والتواصي بالصبر؟

فالجواب: أن التواصي بالحق، والتواصي بالصبر من العمل الصالح، لكن أحياناً يُذكر بعض أفراد العام لعلة من العلل، وسبب من الأسباب ..

. ٣ ومنها: أن جزاء المؤمنين العاملين للصالحات أكبر بكثير مما عملوا، وأعظم؛ لأنهم مهما آمنوا، وعملوا فالعمر