Skip to content

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة الآية (١٠) في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٤٤

الفوائد:

. ١ من فوائد الآية: أن الإنسان إذا لم يكن له إقبال على الحق، وكان قلبه مريضاً فإنه يعاقب بزيادة المرض؛ لقوله تعالى: ﴿في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضاً﴾؛ وهذا المرض الذي في قلوب المنافقين: شبهات، وشهوات؛ فمنهم من علم الحق، لكن لم يُرِده؛ ومنهم من اشتبه عليه؛ وقد قال الله تعالى في سورة النساء: ﴿إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفراً لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلًا﴾ [النساء: ١٣٧]، وقال تعالى في سورة المنافقين: ﴿ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون﴾ [المنافقون: ٣] ..

. ٢ ومن فوائد الآية: أن أسباب إضلال اللَّهِ العبدَ هو من العبد؛ لقوله تعالى: ﴿في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضاً﴾؛ ومثل ذلك قوله تعالى: ﴿فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم﴾ [الصف: ٥]، وقوله تعالى: ﴿ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة﴾ [الأنعام: ١١٠]، وقوله تعالى: ﴿فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم﴾ [المائدة: ٤٩] ...

٣ ومنها: أن المعاصي والفسوق، تزيد وتنقص، كما أن الإيمان يزيد وينقص؛ لقوله تعالى: ﴿فزادهم الله مرضاً﴾؛ والزيادة لا تُعقل إلا في مقابلة النقص؛ فكما أن الإيمان يزيد وينقص، كذلك الفسق يزيد، وينقص؛ والمرض يزيد، وينقص ..

. ٤ ومنها: الوعيد الشديد للمنافقين؛ لقوله تعالى: (ولهم عذاب أليم)

. ٥ ومنها: أن العقوبات لا تكون إلا بأسباب. أي أن الله