Skip to content

الآداب النافعة بالألفاظ المختارة الجامعة المزدوج

الآداب النافعة بالألفاظ المختارة الجامعة

ابن شمس الخلافة

Printed page ٤٤

وما لا تراه العين لا يوجع القلبا

وفي دنوك أخشى العار والنارا

فالأرض من تربة والناس من رجل

ما غبن المغبون مثل عقله

لا علم لي أن بعضي بعض أعدائي

والزرع ما تحصد لا ما تزرع

وليس لعظم هاضه الله جابر

ويعرف فضل الشمس عند مغيبها

والحر يصبر خوف العار للنار

دية الذنب عندنا الاعتذار

والحر يعذر من بالحق يعتذر

والشيء بعد عزه يهون

وكل مصعدة يوما ستنحدر

كل امرئ محتطب في حبله

وكل جان يده إلى فمه

وكل عزيز في السؤال ذليل

وإذا القريب جفاك فهو بعيد

فصل

المزدوج

لله أسرار من التدبير ... يحار فيها بصر البصير

يا رب من أسخطنا بجهده ... قد سرنا الله بغير حمده

الحر يلحى والعصا للعبد ... وليس للملحف غير الرد

والكلب قد يحتمل الملامة ... ما دام من ضربك في سلامة

يا قارع الباب على عبد الصمد ... لا تقرع الباب فما ثم أحد

عند الصباح يحمد القوم السرى ... وتنجلي عنهم غيابات الكرى

أين مفر المرء من أمر قدر ... هيهات لا ينفعه طول الحذر

حتى متى يلعب ليت شعري ... سال بك السيل ولست تدري

قد صدق القائل إن المبتلى ... لا يعدم الدهر الطويل الأجلا

لا تدع الفرصة في يوم لغد ... في كل يوم عارض من النكد

هي المقادير فلب أو فذر ... إن كنت أخطأت فما أخطا القدر

إليك إن حملتني ما لم أطق ... ساءك ما سرك مني من خلق

إذا تمنى أحمق أمنيه ... يحسبها كائنة مقضيه

من لك بالمحض وليس محض ... يخبث بعض ويطيب بعض

إن الشباب والفراغ والجده ... مفسدة للدين أي مفسده

ما تطلع الشمس ولا تغيب ... إلا لأمر شأنه عجيب

العذر ذل في الوفاء عز ... والصدق في بعض الأمور حرز

خل من قل خيره ... لك في الناس غيره

كم نعيم نعمته ... غير أني عدمته

End of the book