الحواشى على سنن ابن ماجه
فَكَأَنَّهُمَا كَرِهَا ذَلِكَ، قَالَ: فَسَمِعَتْ تِلكَ (١) المَرْأَةُ، وَهِيَ فِي خِدْرِهَا، فَقَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ أَمَرَكَ أَنْ تَنْظُرَ فَانْظُرْ، وَإِلا فإِنِّي أَنْشُدُكَ، كَأَنَّهَا أَعْظَمَتْ ذَلِكَ، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا فتزَوَّجْتُهَا، فَذَكَرَ مِنْ مُوَافَقَتِهَا. [رَ: ١٨٦٥، ت: ١٠٨٧، س: ٣٢٣٥].
١٠ - لا يَخْطُبِ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ
١٨٦٧ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَسَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "لا يَخْطُبِ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ". [خ: ٢١٤٠، م:١٤١٣، د: ٢٠٨٠، ت: ١١٣٤، س: ٣٢٣٩].
١٠ - لَا يَخْطُبِ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ
١٨٦٧ - قوله: "لا يَخْطُبِ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ": قال الخطابي: ظاهره اختصاص التحريم بما إذا كان الخاطب مسلمًا (٢).
وقال جمهور العلماء: تحرم الخطبة على خطبة الكافر أيضًا، ولهم أن يجيبوا عن الحديث بأن التقييد بأخيه خرج مخرج الغالب فلا يكون له مفهوم يعمل به كما في قوله: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ﴾ [الأنعام: ١٥١]، وقوله: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ [النساء:٢٣]، ونظائره.