Skip to content

الحواشى على سنن ابن ماجه ١٧٦ - باب في حسن الصوت بالقرآن

الحواشى على سنن ابن ماجه

البرهان الحلبي

Printed page ٢/ ١٢٤

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

القول والتحزين كقوله: "ليس منا من لم يتغن بالقرآن" (١) أي يلهج بتلاوته كما يلهج سائر الناس بالغناء والطرب، هكذا قال الهروي والخطابي (٢) ومن تقدَّمهما.

وقال آخرون: لا حاجة إلى القلب؛ وإنما معناه الترتيل الذي أمر به في قوله تعالى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ [المزمل: ٤] فكانت الزينة للمرتل لا للقرآن كما يقال: ويل للشعر من رواية السوء، فهو راجع إلى الراوي لا الشعر.

فكأنه تنبيه للمقصر في الرواية على ما يعاب عليه من اللحن والتصحيف وسوء الأداء، وحث لغيره على التوقي منه، فكذلك قوله: "زينوا القرآن بأصواتكم" يدل على ما يزين من الترتيل والتدبر ومراعاة الإعراب.

وقيل: أراد بالقرآن القراءة، وهو مصدر قرأ يقرأ قراءة وقرآنًا؛ أي زينوا قراءتكم القرآن بأصواتكم، ويشهد لصحة هذا، وأن القلب لا وجه له حديث أبي موسى أنه ﵇ استمع لقراءته، فقال: "لقد أوتيت" الحديث، فقال: لو علمت أنك تستمع لحبرته لك تحبيرًا؛ أي حسنت قراءته وزينتها.