Skip to content

الحواشى على سنن ابن ماجه ١٧٣ - باب ما جاء في قيام شهر رمضان

الحواشى على سنن ابن ماجه

البرهان الحلبي

Printed page ٢/ ١١٣

قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ: "صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَتَشَهَّدُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَتَبَاءَسُ وَتَمسْكَنُ وَتُقْنِعُ، وَتَقُولُ: اللهمَّ اغْفِرْ لِي، فَمَنْ لَمْ يَفْعَل ذَلِكَ فهو خِدَاجٌ". [د:١٢٩٦].

١٧٣ - بَاب مَا جَاءَ فِي قِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ

١٣٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ

١٣٢٥ - قوله: "وَتَبَاءَس": هو من البؤس، وهو الخضوع والفقر.

وهو في أصلنا ساكن السين، وهو مجزوم على الأمر، ويجوز أن يقرأ بالرفع على الخبر.

وكذا قال ابن الأثير أنه يجوز فيه الأمران (١).

قوله: "وَتَمَسْكَنُ": أي تذل وتخضع، وهو تمَفْعَل من السّكون، والقياس أن يُقال: "تسكن" وهو الأكثر الأفصح، كذا قال بعضهم، وقال: وقد جاء على الأول أحرف قليلة، قالوا: تمدرع وتمنطق وتمندل.

قوله: "وَتُقْنِعُ": الظاهر أنه يريد أي لا ترفع رأسك إلى فوق، وليس مراد أن يقنع رأسه في الركوع؛ لأن السنة في ذاك أن لا يصوبَ رأسه ولا يُقنعه، أي لا يرفعه حتَّى يكون أعلى من ظهره، والله أعلم.