Skip to content

الحواشى على سنن ابن ماجه ٣ - باب أين يجوز بناء المساجد؟

الحواشى على سنن ابن ماجه

البرهان الحلبي

Printed page ١/ ٣٩١

وَكَانَ فِيهِ نَخْلٌ، وَمَقَابِرُ لِلمُشْرِكِينَ، فَقَالَ لهمُ النَّبِيُّ ﷺ: "ثَامِنُونِي بِهِ"، قَالُوا: لَا نَأْخُذُ لَهُ ثَمَنًا أَبَدًا، قَالَ: فكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَبْنِيهِ وَهُمْ يُنَاوِلُونَهُ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: "أَلا إِنَّ العَيْشَ عَيْشُ الآخِرَةْ، فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالمُهَاجِرَةْ"، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي قَبْلَ أَنْ يَبْنيَ المَسْجِدَ حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ. [خ: ٢٨٣٤، م: ١٨٠٥].

٧٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الدَّلَّالٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي العَاصِ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يَجْعَلَ مَسْجِدَ الطَّائِفِ حَيْثُ كَانَ طَاغِيَتُهُمْ. [د: ٤٥٠].

٣ - بَاب أَيْنَ يَجُوزُ بِنَاءُ المَسَاجِدِ

٧٤٢ - قوله: "ثَامِنُونِي بِهِ": أي قدروا معي ثمنه، وبيعونيه بالثمن.

يقال: ثامنت الرجل في المبيع أثامنه، إذا قاولته في ثمنه وساومته على بيعه واشترائه.

٧٤٣ - قوله: "حَيْثُ كَانَ طَاغِيَتُهُمْ": الطاغيةُ جمعها طواغي، والطواغي ما كانوا يعبدونه من الأصنام وغيرها، ومنه الحديث: "هذه طاغية دوس وخثعم" (١)، أي صنمهم ومعبودهم.

وأما الطواغيت؛ فجمع طاغوت، وهو الشيطان، أو ما يزين لهم أن يعبدوه من الأصنام، ويُقال للصنم طاغوت، والطاغوت يكون واحدًا وجمعًا.