Skip to content

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد لخبر أبي موسى الذي ذكرناه.

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع

ابن حبان

Printed page ٧/ ٦٧١

ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ أَبِي مُوسَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ

.

٧٢٠٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخبَرنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَمْرٍو عَنْ إِسْهَامِ مَنْ لَمْ يَشْهَدِ الْفَتْحَ وَالْقِتَالَ، فَقَالَ: لَا يُسْهَمُونَ، أَلَا تَرَى الطَّائِفَتَيْنِ تَدْخُلَانِ مِنْ دَرْبِ وَاحِدٍ، أَوْ دَرْبَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فَتَغْنَمُ إِحْدَاهُمَا، وَلَا تَغْنَمُ الأُخْرَى، وَإِحْدَاهُمَا قُوَّةٌ لِلأُخْرَى، فَلَا تُشْرِكُ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى، غَنِمَا جَمِيعًا أَوْ غَنِمَ أَحَدُهُمَا، بِذَلِكَ مَضَى الأَمْرُ فِيهِمْ.

قَالَ الْوَلِيدُ: فَذَكَرْتُهُ لِسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَذْكُرُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً قِبَلَ نَجْدٍ عَلَيْهَا أَبَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، فَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَ فَتْحِ خَيْبَرَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَا تَقْسِمْ لَهُمْ، فَغَضِبَ أَبَانُ وَنَالَ مِنْهُ، قَالَ: وَحَمَلَ عَلَيْهِ بِرُمْحِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَهْلاً يَا أَبَانُ"، وَأَبَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَقْسِمَ لَهُمْ شَيْئًا.