صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا فَعَلَ ﷺ مَا وَصَفْنَاهُ
.
٦٩٥٤ - أَخبَرنا خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ بن عمرو الْقُرَشِيُّ بِالْبَصْرَةِ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، قالا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حُضَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ مُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُدٍ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَبُولُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى تَوَضَّأَ، ثُمَّ اعْتَذَرَ، فَقَالَ: "إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللهَ إِلَاّ عَلَى طُهْرٍ، أَوْ قَالَ: عَلَى طَهَارَةٍ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ كَرَاهِيَةَ الْمُصْطَفَى ﷺ ذِكْرَ اللهِ إِلَاّ عَلَى طَهَارَةٍ، كَانَ ذَلِكَ لأَنَّ الذِّكْرَ عَلَى طَهَارَةٍ أَفْضَلُ، لَا أَنَّ ذِكْرَ الْمَرْءِ رَبَّهُ عَلَى غَيْرِ الطَّهَارَةِ غَيْرُ جَائِزٍ، لأَنَّهُ ﷺ كَانَ يَذْكُرُ اللهَ عَلَى أَحْيَانِهِ. [٨٠٦]