Skip to content

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع ذكر ما جعل الله جل وعلا دعوة المصطفى ﷺ على من لم يكن لها بأهل قربة إلى الله جل وعلا.

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع

ابن حبان

Printed page ٧/ ٥١١

ذِكْرُ مَا جَعَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا دَعْوَةَ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا بِأَهْلٍ قُرْبَةً إِلَى اللهِ جَلَّ وَعَلَا

.

٦٩٠٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: حَدثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَتْ عِنْدَ أُمِّ سُلَيْمٍ يَتِيمَةٌ، فَرَآهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: "أَنْتِ هِيَ، لَقَدْ كَبِرْتِ، لَا كَبِرَ سِنُّكِ"، فَرَجَعَتِ الْيَتِيمَةُ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تَبْكِي، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: مَا لَكِ يَا بُنَيَّةُ؟ قَالَتِ الْجَارِيَةُ: دَعَا عَلَيَّ نَبِيُّ اللهِ ﷺ أَنْ لَا يَكْبَرَ سِنِّي، فَالآنَ لَا يَكْبَرُ سِنِّي أَبَدًا، قَالَتْ: قَرْنَيْ. فَخَرَجَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ مُسْتَعْجِلَةً تَلُوثُ خِمَارَهَا حَتَّى لَقِيَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهَا: "يَا أُمُّ سُلَيْمٍ، مَالَكِ؟ " قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَدَعَوْتَ عَلَى يَتِيمَتِي؟! قَالَ: "وَمَا ذَاكَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ " قَالَتْ: زَعَمَتْ أَنَّكَ دَعَوْتَ عَلَيْهَا أَنْ لَا يَكْبَرَ سِنُّهَا! قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَالَ: "يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، أَمَا تَعْلَمِينَ شَرْطِي؟ إِنِّي اشْتَرَطْتُ عَلَى رَبِّي، فَقُلْتُ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، أَرْضَى كَمَا يَرْضَى الْبَشَرُ، وَأَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ، فَأَيُّمَا أَحَدٍ دَعَوْتُ عَلَيْهِ مِنْ أُمَّتِي بِدَعْوَةٍ لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ أَنْ يَجْعَلَهَا لَهُ طَهُورًا وَزَكَاةً وَقُرْبَةً يُقَرِّبُهُ بِهَا مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"، وَكَانَ ﷺ رَحِيمًا. [٦٥١٤]