Skip to content

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع ذكر السبب الذي من أجله تزوج رسول الله ﷺ جويرية بنت الحارث.

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع

ابن حبان

Printed page ٧/ ٢٨٣

ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ

.

٦٤٩٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: حدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا سَبَى رَسُولُ اللهِ ﷺ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ فِي سَهْمٍ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، أَوْ لاِبْنِ عَمِّهِ، فَكَاتَبَتْ عَلَى نَفْسِهَا، وَكَانَتِ امْرَأَةً حُلْوَةً ملاحة، لَا يَكَادُ يَرَاهَا أَحَدٌ إِلَاّ أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَسْتَعِينُهُ فِي كِتَابَتِهَا، فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَاّ أَنْ وَقَفَتْ عَلَى بَابِ الْحُجْرَةِ، فَرَأَيْتُهَا كَرِهْتُهَا، وَعَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَيَرَى مِنْهَا مَا رَأَيْتُ، فَقَالَتْ جُوَيْرِيَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَانَ مِنَ الأَمْرِ مَا قَدْ عَرَفْتَ، فَكَاتَبْتُ عَلَى نَفْسِي، فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَسْتَعِينُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَوَ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ " فَقَالَتْ: وَمَا هُوَ؟ فَقَالَ: "أَتَزَوَّجُكِ وَأَقْضِي عَنْكِ كِتَابَتَكِ"، فَقَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: "قَدْ فَعَلْتُ"، فَلَمَّا بَلَغَ الْمُسْلِمِينَ ذَلِكَ، قَالُوا: أَصْهَارُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَرْسَلُوا مَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ، قالت: فَلَقَدْ عَتَقَ بِتَزْوِيجِهِ مِائَةُ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، قَالَتْ: فَمَا أَعْلَمُ امْرَأَةً كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا مِنْهَا. [٤٠٥٥]