صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا اللَّبَنَ كَانَ مَشُوبًا بِالْمَاءِ حَيْثُ سَقَى الْمُصْطَفَى ﷺ
.
٦٤٦٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ وَعِدَّةٌ، قَالُوا: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِلَبَنٍ وَقَدْ شِيبَ بِمَاءٍ وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ، فَشَرِبَ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ أَعْطَى الأَعْرَابِيَّ، وَقَالَ: "الأَيْمَنَ فَالأَيْمَنَ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَانِ الْفِعْلَانِ كَانَا فِي مَوْضِعَيْنِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ فِي خَبَرِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أُتِيَ بِشَرَابٍ، وَعَنْ يَمِينِ الْمُصْطَفَى ﷺ غُلَامٌ، وَاسْتَأْذَنَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي سِقْيِهِمْ دُونَهُ، وَفِي خَبَرِ أَنَسٍ أُتِيَ بِلَبَنٍ وَقَدْ شِيبَ بِالْمَاءِ، وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ وَلَمْ يَسْتَأْذِنْهُ ﷺ كَمَا اسْتَأْذَنَ فِي خَبَرِ سَهْلٍ، فَدَلَّكَ مَا وَصَفْتُ عَلَى أَنَّهُمَا فِعْلَانِ مُتَبَايِنَانِ فِي مَوْضِعَيْنِ لَا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ. [٥٣٣٧]