صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ رِعَايَةُ عِيَالِهِ بِذَبِّهِمْ عَنِ الأَشْيَاءِ الَّتِي يُخَافُ عَلَيْهِمْ مُتَعَقَّبُهَا
.
٦٤٥٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بتستر، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَلَّى الأَدَمِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قُعَيْسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ فِي غَزَاةٍ كَانَ آخِرُ عَهْدِهِ بِفَاطِمَةَ، وَإِذَا قَدِمَ مِنْ غَزَاةٍ كَانَ أَوَّلُ عَهْدِهِ بِفَاطِمَةَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهَا، فَإِنَّهُ خَرَجَ لِغَزْوَةِ تَبُوكَ وَمَعَهُ عَلِيٌّ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، فَقَامَتْ فَاطِمَةُ فَبَسَطَتْ فِي بَيْتِهَا بِسَاطًا، وَعَلَّقَتْ عَلَى بَابِهَا سِتْرًا، وَصَبَغَتْ مِقْنَعَتَهَا بِزَعْفَرَانٍ، فَلَمَّا قَدِمَ أَبُوهَا ﷺ وَرَأَى مَا أَحْدَثَتْ، رَجَعَ فَجَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى بِلَالٍ فَقَالَتْ: يَا بِلَالُ، اذْهَبْ إِلَى أَبِي فَسَلْهُ مَا يَرُدُّهُ عَنْ بَابِي؟ فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ ﷺ: "إِنِّي رَأَيْتُهَا أَحْدَثَتْ ثَمَّ شَيْئًا"، فَأَخْبَرَهَا، فَهَتَكَتِ السِّتْرَ وَرَفَعَتِ الْبِسَاطَ، وَأَلْقَتْ مَا عَلَيْهَا، وَلَبِسَتْ أَطْمَارَهَا، فَأَتَاهُ بِلَالٌ فَأَخْبَرَهُ، فَأَتَاهَا فَاعْتَنَقَهَا وَقَالَ: "هَكَذَا كُونِي، فِدَاكِ أَبِي وَأُمِّي". [٦٩٦]