صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ الْمُسْتَعْمَلَ الْمُؤَدَّى بِهِ الْفَرْضُ مَرَّةً طَاهِرٌ جَائِزٌ أَنْ يُؤَدَّى بِهِ الْفَرْضُ أُخْرَى
.
٦٣٣٩ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: جَاءَنِي النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي وَأَنَا مَرِيضٌ لَا أَعْقِلُ، فَتَوَضَّأَ وَصَبَّ مِنْ وَضُوئِهِ عَلَيَّ، فَعَقَلْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لِمَنِ الْمِيرَاثُ؟ فَإِنَّمَا يَرِثُنِي كَلَالَةً، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْفَرَائِضِ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي صَبِّ الْمُصْطَفَى ﷺ وَضُوءَهُ عَلَى جَابِرٍ بَيَانٌ وَاضِحٌ بِأَنَّ الْمَاءَ الْمُتَوَضَّأَ بِهِ طَاهِرٌ لَيْسَ بنجس، ولما صح ذلك صح أن المعدم الماء غيره ليس لَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ، لأَنَّهُ وَاجِدٌ لِلْمَاءِ الطَّاهِرَ، وَإِنَّمَا أَبَاحَ اللهُ ﷿ التَّيَمُّمَ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ الطَّاهِرِ، وَكَيْفَ أَبَاحَ التَّيَمُّمَ لِمن وَاجِدٌ لِلْمَاءِ الطَّاهِرِ؟. [١٢٦٦]