Skip to content

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع ذكر البيان بأن ألفاظ خبر ابن عمر الذي ذكرناه أديت على الإجمال لا على الاستقصاء في التفسير.

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع

ابن حبان

Printed page ٧/ ١٨٨

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَلْفَاظَ خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أُدِّيَتْ عَلَى الإِجْمَالِ لَا عَلَى الاِسْتِقْصَاءِ فِي التَّفْسِيرِ

.

٦٣٠١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ يَقُولُ: لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ، أَتَى ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ قَدْ وَضَعْنَاهُ، فَصَلِّ عَلَيْهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا قَامَ لِيُصَلِّي عَلَيْهِ، قُمْتُ فِي صَدْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَتُصَلِّي عَلَى عَدُوِّ اللهِ الْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا كَذَا وَكَذَا، وَالْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا كَذَا وَكَذَا، أُعَدِّدُ أَيَّامَهُ الْخَبِيثَةَ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: "عَنِّي يَا عُمَرُ"، حَتَّى إِذَا أَكْثَرْتُ، قَالَ: "عَنِّي يَا عُمَرُ، فَإِنِّي قَدْ خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ، إِنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠]، وَلَوْ أَعْلَمُ أَنِّي إن زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ لَزِدْتُ"، قَالَ عُمَرُ: فَعَجَبًا لِجُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَلَمَّا قَالَ لِي ذَلِكَ انْصَرَفْتُ عَنْهُ، فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ مَشَى مَعَهُ، فَقَامَ عَلَى حُفْرَتِهِ حَتَّى دُفِنَ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَوَاللهِ مَا لَبِثَ إِلَاّ يَسِيرًا حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤]، فَمَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى مُنَافِقٍ بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَا قَامَ عَلَى قَبْرِهِ. [٣١٧٦]