Skip to content

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع ذكر ما يجب على الإمام أن لا يأخذ هذا المال إلا بحقه كي يبارك له فيه.

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع

ابن حبان

Printed page ٧/ ٥٧

ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الإِمَامِ أَنْ لَا يَأْخُذَ هَذَا الْمَالَ إِلَاّ بِحَقِّهِ كَيْ يُبَارَكَ لَهُ فِيهِ

.

٦١٠١ - سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، بِبُسْتَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيَّ، يَقُولُ: حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا أَنْبَتَتِ الأَرْضُ، أَوْ زَهْرَةُ الدُّنْيَا"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ، فَأَخَذَهُ عَرَقٌ، أَوْ بَهَرٌ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: "أَيْنَ السَّائِلُ؟ " فَقَالَ: هَا أَنَا ذَا وَلَمْ أُرِدْ إِلَاّ خَيْرًا، فَقَالَ: "إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي إِلَاّ بِالْخَيْرِ، وَإِنَّ كُلَّ مَا أَنْبَتَ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطًا، أَوْ يُلِمُّ إِلَاّ آكِلَةَ الْخَضِرِ فَإِنَّهَا أَكَلَتْ، فَلَمَّا اشْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلْتِ الشَّمْسَ، فَثَلَطَتْ ثُمَّ بَالَتْ ثُمَّ عَادَتْ فَأَكَلَتْ، ثُمَّ أَفَاضَتْ فَاجْتَرَّتْ، وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ فَمَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى".

قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ: زَعَمَ سُفْيَانُ أَنَّ الأَعْمَشَ سَأَلَهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً. [٤٥١٣]