Skip to content

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد لخبر أبي سعيد الذي ذكرناه.

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع

ابن حبان

Printed page ٦/ ٣٤٢

ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ

.

٥٣٥٧ - أَخبَرنا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ، بِمَكَّةَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ اللَّحْجِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو قُرَّةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَخَفَّ النَّاسِ صَلَاةً فِي تَمَامٍ.

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قول الزبير: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَخَفَّ النَّاسِ صَلَاةً فِي تَمَامٍ، يُرِيدُ أَخَفَّ النَّاسِ صَلَاةً فِيمَا اعْتَادَهَا النَّاسُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ عَلَى حَسَبِ عَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي صَلَاتِهِ، وَأَمَّا خَبَرُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: فَيَخْرُجُ أَحَدُنَا إِلَى الْبَقِيعِ لِيَقْضِيَ حَاجَتَهُ، ثُمَّ يَجِيءُ فَيَتَوَضَّأُ، فَيَجِدُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مِنَ الظُّهْرِ، إِنَّمَا كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ ﷺ لِيَتَلَاحَقَ النَّاسُ فَيَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ، وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، إِنَّمَا كَانَ يَفْعَلُهُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى فَقَطْ، وَفِيهِ كَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمُدْرِكَ لِلرُّكُوعِ مُدْرِكٌ لِلتَّكْبِيرَةِ الأُولَى. [١٨٥٦]