Skip to content

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع ذكر الإخبار عن وصف البعض الآخر من سعة الدنيا على المسلمين.

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع

ابن حبان

Printed page ٦/ ٧١

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْبَعْضِ الآخَرِ مِنْ سَعَةِ الدُّنْيَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ

.

٤٨٩٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخبَرنا خَالِدٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَكَانَ لَهُ يَعْنِي بِهَا عَرِيفٌ، نَزَلَ عَلَى عَرِيفِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بِهَا عَرِيفٌ نَزَلَ الصُّفَّةَ، قَالَ: فَكُنْتُ فِيمَنْ نَزَلَ الصُّفَّةَ، قَالَ: فَرَافَقْتُ رَجُلاً، فَكَانَ يُجْرَى عَلَيْنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ كُلَّ يَوْمٍ مُدٌّ مِنْ تَمْرٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، فَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ الصَّلَاةِ، فَنَادَاهُ رَجُلٌ مِنَّا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ أَحْرَقَ التَّمْرُ بُطُونَنَا، قَالَ: فَمَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى مِنْبَرِهِ، فَصَعِدَ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ مَا لَقِيَ مِنْ قَوْمِهِ، قَالَ: "حَتَّى مَكَثْتُ أَنَا وَصَاحِبِي بِضْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَاّ الْبَرِيرُ"، وَالْبَرِيرُ ثَمَرُ الأَرَاكِ، "فَقَدِمْنَا عَلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الأَنْصَارِ، وَعُظْمُ طَعَامِهِمُ التَّمْرُ، فَوَاسَوْنَا فِيهِ، وَاللهِ لَوْ أَجِدُ لَكُمُ الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ لأَطْعَمْتُكُمُوهُ، وَلَكِنْ لَعَلَّكُمْ تُدْرِكُونَ زَمَانًا، أَوْ مَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ يَلْبَسُونَ فِيهِ مِثْلَ أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، وَيُغْدَى عَلَيْهِمْ، وَيُرَاحُ بِالْجِفَانِ". [٦٦٨٤]