Skip to content

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع ذكر الإخبار عما كان الله فيه قبل خلقه السماوات والأرض.

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع

ابن حبان

Printed page ٥/ ٤٥٤

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا كَانَ اللهُ فِيهِ قَبْلَ خَلْقِهِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ

.

٤٧٣٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: "هَلْ تَرَوْنَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ الْقَمَرَ أَوِ الشَّمْسَ بِغَيْرِ سَحَابٍ؟ " قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: "فَاللهُ أَعْظَمُ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ؟ قَالَ: "فِي عَمَاءٍ، مَا فَوْقَهُ هَوَاءٌ وَمَا تَحْتَهُ هَوَاءٌ".

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: وَهِمَ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ مِنْ حَيْثُ: فِي غَمَامٍ، إِنَّمَا هُوَ: "فِي عَماً"، يُرِيدُ بِهِ أَنَّ الْخَلْقَ لَا يَعْرِفُونَ خَالِقَهُمْ مِنْ حَيْثُ هُمْ، إِذْ كَانَ وَلَا زَمَانَ وَلَا مَكَانَ، وَمَنْ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ زَمَانٌ وَلَا مَكَانٌ وَلَا شَيْءٌ مَعَهُ، لأَنَّهُ خَالِقُهَا، كَانَ مَعْرِفَةُ الْخَلْقِ إِيَّاهُ، كَأَنَّهُ كَانَ فِي عَماً عَنْ عِلْمِ الْخَلْقِ، لَا أَنَّ اللهَ كَانَ فِي غَمَامٍ، إِذْ هَذَا الْوَصْفُ شَبِيهٌ بِأَوْصَافِ الْمَخْلُوقِينَ. [٦١٤١]