صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الاِتِّكَالِ عَلَى تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا فِي أَسْبَابِ دُنْيَاهُ دُونَ التَّأَسُّفِ عَلَى مَا فَاتَهُ مِنْهَا
.
٤٧٠٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يَمِينُ اللهِ مَلْأَى لَا يَغِيضُهَا نَفَقَةٌ، سَحَّاءُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَمِينِهِ، وَالْيَدُ الأُخْرَى الْقَبْضُ، يَرْفَعُ وَيَخْفِضُ، وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذِهِ أَخْبَارٌ أُطْلِقَتْ مِنْ هَذَا النَّوْعِ تُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ مُشَبِّهَةٌ، عَائِذٌ بِاللهِ أَنْ يَخْطُرَ ذَلِكَ بِبَالِ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ، وَلَكِنْ أُطْلِقَتْ هَذِهِ الأَخْبَارُ بِأَلْفَاظِ التَّمْثِيلِ لِصِفَاتِهِ عَلَى حَسْبِ مَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ فِيمَا بَيْنَهُمْ دُونَ تَكْيِيفِ صِفَاتِ اللهِ، جَلَّ رَبُّنَا وتعالى عَنْ أَنْ يُشَبَّهَ بِشَيْءٍ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ، أَوْ يُكَيَّفَ بِشَيْءٍ مِنْ صِفَاتِهِ، إِذْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ. [٧٢٥]