صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ دُخُولِ أَقْوَامٍ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ
.
٤٠٠٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ"، قَالَ: فَقَالَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ: ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "اللهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ"، فَقَالَ آخَرُ: ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: "سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ"، لَفْظَةُ إِخْبَارٍ عَنْ فِعْلٍ مَاضٍ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنِ الشَّيْءِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَطْلَقَ هَذِهِ اللَّفْظَةَ، وَذَاكَ أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمَّا دَعَا لِعُكَّاشَةَ، وَقَالَ: "اللهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ"، ثُمَّ قَامَ الآخَرُ. فَلَوْ دَعَا لَهُ لَقَامَ الثَّالِثُ وَالرَّابِعُ، وَلَخَرَجَ الأَمْرُ إِلَى مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ، وَلَبَطَلَ وَعِيدُ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِمَنِ ارْتَكَبَ الْمَزْجُورَاتِ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ لِرَسُولِهِ ﷺ أَنْ يُدْخِلَهُمُ النَّارَ، فَحَسَمَهُمْ ذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ بِلَفْظَةِ إِخْبَارٍ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنْهُ. [٧٢٤٤]