صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع
ذِكْرُ شَهَادَةِ الذِّئْبِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى صِدْقِ رِسَالَتِهِ
.
٣٧٣٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، حَدثنا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ، حَدثنا الْجُرَيْرِيُّ، حَدثنا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَا رَاعٍ يَرْعَى بِالْحَرَّةِ إِذْ عَرَضَ ذِئْبٌ لِشَاةٍ مِنْ شَائِهِ، فَجَاءَ الرَّاعِي يَسْعَى فَانْتَزَعَهَا مِنْهُ، فَقَالَ لِلرَّاعِي: أَلَا تَتَّقِي اللهَ، تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ رِزْقٍ سَاقَهُ اللهُ إِلَيَّ؟ قَالَ الرَّاعِي: الْعَجَبُ لِلذِّئْبِ، وَالذِّئْبُ مُقْعٍ عَلَى ذَنَبِهِ، يُكَلِّمُنِي بِكَلَامِ الإِنْسِ، قَالَ الذِّئْبُ لِلرَّاعِي: أَلَا أُحَدِّثُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ هَذَا؟! هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ، يُحَدِّثُ النَّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ، فَسَاقَ الرَّاعِي شَاءَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَزَوَاهَا فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهَا، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ مَا قَالَ الذِّئْبُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَالَ لِلرَّاعِي: "قُمْ فَأَخْبِرْ النَّاسَ" فَأَخْبَرَ النَّاسَ بِمَا قَالَ الذِّئْبُ، وَقَالَ رسول الله ﷺ: "صَدَقَ الرَّاعِي، أَلَا إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ كَلَامُ السِّبَاعِ الإِنْسَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُكَلِّمَ السِّبَاعُ الإِنْسَ، وَيُكَلِّمَ الرَّجُلَ نَعْلُهُ، وَعَذَبَةُ سَوْطِهِ، وَيُخْبِرَهُ فَخِذُهُ بِحَدِيثِ أَهْلِهِ بَعْدَهُ". [٦٤٩٤]