صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع
النوع السبعون
لفظة استخبار عن شيء مرادها الزجر عن استعمال شيء ثان.
٢٥٦٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلاً مِنْ بَنِي فَزَارَةَ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَمَا أَلْوَانُهَا؟ " قَالَ: حُمْرٌ، قَالَ: "فَهَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقٍ؟ " فَقَالَ: إِنَّ فِيهَا لَوُرْقًا، قَالَ: "فَأَنَّى تَرَاهُ ذَلِكَ؟ "، فَقَالَ: عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "وَهَذَا عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ".
حَدثناهُ عَبْدُ اللهِ مَرَّةً أُخْرَى، وَقَالَ: إِنَّ أَمَتِي وَلَدَتْ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: "هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ " ثُمَّ تَعْقِيبُهُ هَذِهِ اللَّفْظَةَ بِقَوْلِ: "فَمَا أَلْوَانُهَا؟ "، لَفْظَةُ اسْتِخْبَارِ عَنْ هَذَا الشَّيْءِ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنِ اسْتِعْمَالِ الْمَرْءِ فِي فِرَاشِهِ بِوَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ إِيَّاهُ، أَوْ بِتَبَايُنِ الصُّورَتَيْنِ عِنْدَ وُجُودِ الشَّخْصِ مِنَ الشَّخْصِ الْمُقَدِّمِ مَا عَسَى أَنْ يَأْثَمَ فِي اسْتِعْمَالِهِ. [٤١٠٧]