Skip to content

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع ذكر الزجر عن أخذ هذه الأموال من غير حلها لأحد من المسلمين.

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع

ابن حبان

Printed page ٣/ ٣٢٩

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَخْذِ هَذِهِ الأَمْوَالِ مِنْ غَيْرِ حِلّهَا لأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ

.

٢٥٠٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ عَجْلَانَ، سَمِعَ عِيَاضَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: "إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ، مَا أَخْرَجَ اللهُ مِنْ نَبَتِ الأَرْضِ، وَزَهْرَةِ الدُّنْيَا"، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَهَلْ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ، وَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ، غَشِيَهُ بُهْرٌ وَعَرَقٌ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ، قَالَ: "أَيْنَ السَّائِلُ؟ " فَقَالَ: هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَمْ أُرِدْ إِلَاّ خَيْرًا، فَقَالَ: "إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي إِلَاّ بِالْخَيْرِ، وَلَكِنْ كُلُّ مَا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ، يَقْتُلُ حَبَطًا، أَوْ يُلِمُّ إِلَاّ آكِلَةَ الْخَضِرِ، فَإِنَّهَا تَأْكُلُ حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا، اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ، فَثَلَطَتْ وَبَالَتْ، ثُمَّ عَادَتْ فَأَكَلَتْ، ثُمَّ قَامَتْ فَاجْتَرَّتْ، فَمَنْ أَخَذَ مَالاً بِحَقِّهِ، بُورِكَ لَهُ فِيهِ وَنَفَعَهُ، وَمَنْ أَخَذَ مَالاً بِغَيْرِ حَقِّهِ، لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ". [٥١٧٤]