Skip to content

التصوف - المنشأ والمصادر الباب الثاني مصادر التصوف ومآخذه

التصوف - المنشأ والمصادر

إحسان إلهي ظهير

Printed page ٧٤

وادخر رسول الله ﷺ لأهله قوت سنة كما ورد في الصحاح , واللفظ لمسلم عن عمر أنه قال:

(كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب , فكانت للنبي ﷺ خاصة , فكان ينفق على أهله نفقة سنة , وما بقي يجعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله - وفي رواية - كان يحبس منه قوت أهله لسنة) (١).

وبين رسول الله ﷺ أحكام الزكاة والصدقات والإنفاق في سبيل الله , ولم تكن هذه الأحكام إلا لمن يملكه , ولو لم يكن ما كان لبيانها غرض ولا فائدة.

فهذه هي تعاليم الكتاب والسنة , وفي ضوء هذه نرى الصوفية والمتقدمين منهم بالأخص والمتأخرين أيضا بأيتهما يتمسكون؟

لكي يتضح الأمر عن مرجع تصوفهم ومعول أمرهم.

فذكر المحاسبي المتوفى ٢٤٣ هـ عن صوفي قديم آخر إبراهيم بن أدهم أنه قال:

إن كنت تحب أن تكون لله وليا , وهو لك محبا فدع الدنيا والآخرة , ولا ترغبن فيهما (٢).

ونقل السهر وردي والسراج الطوسي والقشيري عن السري السقطي المتوفى سنة ٢٥١ هـ أنه قال:

(لا يكن معك شيء تعطي منه أحد) (٣).

وذكر القشيري عن واحد آخر من الصوفية الأوائل داود الطائي المتوفى ١٦٥ هـ أنه قال: (صم عن الدنيا , واجعل فطرك الموت , وفر من الناس كفرارك من السبع) (٤).

وسيد الطائفة الجنيد البغدادي يقول: