Skip to content

التصوف - المنشأ والمصادر الباب الثاني مصادر التصوف ومآخذه

التصوف - المنشأ والمصادر

إحسان إلهي ظهير

Printed page ٧٢

وقال: ﴿وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (١).

و ﴿وَاللهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (٢).

وأمر المؤمنين أن يتوجهوا إليه بطلب الدنيا وحسناتها مع الآخرة وحسناتها قائلين:

﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (٣).

كما أمر من إجتمع عنده مال الدنيا ورزقها أن يخرج منها حقا للسائل والمحروم وزكاة وصدقة , وأن يعمروا مساجد الله , وينفقوا على ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل فقال تعالى:

﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ (٤)

وقال: ﴿كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ (٥).

وقال: ﴿فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ﴾ (٦).

وقال مع ذلك: ﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا﴾ (٧).

كما قال: ﴿وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ (٨).

فهذا ما قد ورد في كتاب الله , وما أكثره في هذا المعنى.

وأما سنة رسول الله ﷺ , الأصل الثاني للشريعة الإسلامية فلم يرد فيها أن صاحبها ﷺ قال لمن أراده أن يتبعه: بع واتبعني , بل قال لمن كان يريد أن يتصدق بأكثر ماله - وهو سعد بن أبي وقاص - وكان مريضا في حجة الوداع فعاوده الرسول ﷺ