التصوف - المنشأ والمصادر
فعليه أن يلبس الصوف الأزرق , لأنه لون السماء) (١).
ويترشح أيضا من كلام أبي طالب المكي (٢) في قوته بأنه أيضا من الذين يرحجون اشتقاقه من الصوف , حيث يورد رواية مكذوبة على رسول الله ﷺ أنه قال:
(البسوا الصوف , وشمروا , وكلوا في أنصاف البطون تدخلوا في ملكوت السماء) (٣).
ولكن القشيري أبا القاسم عبد الكريم (٤) رد على هذا الرأي وذاك , حيث قال في رسالته:
(فأما قول من قال: إنه من الصوف , ولهذا يقال: تصوّف إذا لبس الصوف كما يقال: تقمص إذا لبس القميص , فذلك وجه. ولكن القوم لم يختصوا بلبس الصوف.
ومن قال: أنهم منسوبون إلى صفة مسجد رسول الله ﷺ , فالنسبة إلى الصفة لا تجيء على نحو الصوفي.
ومن قال: أنه مشتق من الصفاء , فاشتقاق الصوفي من الصفاء بعيد في مقتضى اللغة.
ومن قال: أنه مشتق من الصف , فكأنهم في الصف الأول بقلوبهم فالمعنى صحيح , ولكن اللغة لا تقتضي هذه النسبة إلى الصف) (٥).
وأما الصوفي الفارسي عبد الرحمن الجامي المتوفى ٨٩٨ هـ فلقد ذكر في نفحاته أنه مأخوذ من الأستصفاء , مستدلا بكلام الصوفي المشهور عبد الله بن خفيف أنه