Skip to content

التصوف - المنشأ والمصادر الباب الثالث التشيع والتصوف التقية

التصوف - المنشأ والمصادر

إحسان إلهي ظهير

Printed page ٢٣٩

وبمثل ذلك نقل الشعراني عن سيده محمد الحنفي أنه قال:

(وههنا كلام لو أبديناه لكم لخرجتم مجانين لكن نطويه عمن ليس من أهله) (١).

وهذا عين ما ذكره الشيعة عن جعفر بن الباقر أنه قال:

(إن عندنا والله سرا من سرّ الله , وعلما من علم الله , أمرنا الله بتبليغه , فبلّغنا من الله ﷿ ما أمرنا بتبليغه , فلم نجد له موضعا ولا أهلا ولا حمالة يحتملونه) (٢).

ونسبوا إلى علي ﵁ أنه قال:

(إن أمرنا صعب مستصعب لا يحمله إلا عبد امتحن الله قلبه للإيمان , ولا يعي حديثنا إلا صدور أمينة , وأحلام رزينة) (٣).

أيضا (لا يحتمله ملك مقرب , ولا نبي مرسل , ولا مؤمن أمتحن الله قلبه للإيمان) (٤).

هذا وأن الصوفية اتهموا أبا هريرة ﵁ أنه قال:

(حفظت من رسول الله ﷺ جرابين من العلم: أما أحدهما فبثثته في الناس , وأما الآخر فلو بثثته لقطع مني هذا البلعوم) (٥).

كما كذبوا على عليّ بن الحسين زين العابدين أنه قال:

(يا ربّ جوهر علم لو أبوح به ... لقيل لي: أنت ممن يعبد الوثنا

ولاستحل رجال مسلمون دمي ... يرون أقبح ما يأتونه حسنا

إني لأكتم من علمي جواهره ... كي لا يرى الحق ذو جهل فيفتننا) (٦).