Skip to content

التصوف - المنشأ والمصادر الباب الثالث التشيع والتصوف إجراء النبوة

التصوف - المنشأ والمصادر

إحسان إلهي ظهير

Printed page ١٩٨

وقوله: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ (١).

وقول رسول الله ﷺ: (أنا خاتم النبيين لا نبيّ بعدي) (٢).

وقوله ﵊: إني آخر الأنبياء ومسجدي آخر المساجد) (٣).

وقوله ﷺ: (مثلي ومثل الأنبياء كمثل قصر أحسن بنيانه , ترك منه موضع لبنة , فطاف به النظار يتعجبون من حسن بنيانه إلا موضع تلك اللبنة , فكنت أنا سددت موضع اللبنة , ختم بي البنيان , ختم بي الرسل) (٤).

وغيرها من الأحاديث الكثيرة الكثيرة في هذا المعنى ولكن القوم يقولون عكس ذلك , معرضين عن كلام الله وكلام رسوله ﷺ , متبعين غير سبيل المؤمنين , فيقول شيخهم الأكبر متفوها الكفر الصريح:

(ويجمع النبوة كلها أم الكتاب , ومفتاحها: بسم الله الرحمن الرحيم. فالنبوة سارية إلى يوم القيامة في الخلق. وإن كان التشريع قد انقطع , فالتشريع جزء من أجزاء النبوة , فإنه يستحيل أن ينقطع خبر الله وأخباره من العالم , إذ لو انقطع لم يبق للعالم غذاء يتغذى به في بقاء وجوده: قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا ,: ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله , وقد أخبر الله أنه ما من شيء يريد إيجاده إلا يقول له: كن , فهذه كلمات الله لا تنقطع , وهي النداء العام لجميع الموجودات. فهذا جزء واحد من أجزاء النبوة لا ينفد , فأين أنت من باقي الأجزاء التي لها) (٥).

فهذه هي عقيدة القوم بلسان قدّيسهم , وفي فتوحاته التي يقولون فيها , وفيه:

فتوحات شيخي غادة مدنية ... كستها نفيسات العلوم ملابسا

فلا عجب لو تشتهيها نفوسنا ... وأبحاثها أبدت إلينا نفائسا

فلله دّر الشيخ أكبر عصره ... بأنفاسه لا زال يحيى المجالسا