Skip to content

التصوف - المنشأ والمصادر الباب الثالث التشيع والتصوف نزول الوحي وإتيان الملائكة

التصوف - المنشأ والمصادر

إحسان إلهي ظهير

Printed page ١٨٣

فمن الأولياء من حصّل جميع هذه الأنواع , كأبي يزيد البسطامي , وسهل بن عبد الله , ومنهم من حصّل بعضها) (١).

ويقول في إحدى رسائله:

(للأرواح الإنسانية إذا صفت وزكت معارج في العالم العلوي المفارق وغير المفارق فينظر مناظر الروحانيات المفارقة , فترى مواقع نظرهم في أرواح الأفلاك ودورانها بها , فينزل مع حكم الأدوار وترسل طرفها في رقائق التنزيلات حتى ترى مساقط نجومها في قلوب العباد , فتعرف ما تحويه صدورهم وما تنطوي عليه ضمائرهم , وما تدل عليه حركاتهم ... وإذا توجهت الأسرار نحو قارئها بفناء وبقاء , وجمع وفرق سقطت عليها أنوار الحضرة الإلهية من حيثها , لا من حيث الذات , فأشرقت أرض النفوس بين يديه فالتفت فعلم ما أدركه بصره وأخبر بالغيب وبالسرائر وبما تكنه الضمائر وما يجري في الليل والنهار) (٢).

ويقول:

(من يكن الحق سمعه وبصره فكيف يخفى عليه شيء) (٣).

وقال:

(يرتقي الوليّ إلى عالم الغيب فيشاهد اليمين ماسكة قلمها وهي تخطط في اللوح) (٤).

و: (من الصوفية من لا يزال عاكفا على اللوح , ومنهم من يشهده تارة تارة) (٥).

ونقل ابن عربي في كتابه عن الجنيد أنه قال:

(العارف هو الذي ينطق عن سرّك وأنت ساكت) (٦).

ولقد بيّن في إحدى كتبه طريق إطلاع الصوفية على الغيب فقال: