Skip to content

التصوف - المنشأ والمصادر الباب الثالث التشيع والتصوف نزول الوحي وإتيان الملائكة

التصوف - المنشأ والمصادر

إحسان إلهي ظهير

Printed page ١٦٤

هذا ويقول ابن عربي في كتابه (الجواب المستقيم عما سأل عنه الترمذي الحكيم) زيادة على نزول الملك على الولي ّ:

(وليس الأمر كذلك , فقد رآه الأولياء في حال حديثه لهم , فكل قال ما شاهد ... ومشهده صحيح , وهذا كله إذا كان الحديث من الملك والروح) (١).

يعني أن الوليّ ينزل عليه الملك ويحدثه ويشاهده الوليّ ويراه وقت نزوله عليه , وكلامه به.

وبمثل ذلك يقول صوفي قديم آخر نجم الدين الكبري المتوفى ٦١٨ هـ أن الملائكة تنزل على الصوفية (٢).

وبمثل ذلك قال الدباغ , وبعبارة أكثر وضوحا من هذه العبارات:

(وأما ما ذكروه في الفرق بين النبي والوليّ من نزول الملك وعدمه فليس بصحيح , لأن المفتوح عليه سواء كان وليا أو نبيا لا بد له أن يشاهد الملائكة بذواتهم على ما هم عليه , ويخاطبهم ويخاطبونه , وكل من قال: إن الوليّ لا يشاهد الملك ولا يكلمه فذاك دليل على أنه غير مفتوح عليه) (٣).

ونقل النفزي الرندي عن بعض المشائخ أنه قال:

(إن الملائكة تزورني فآنس بها , وتسلم عليّ فأسمع تسليمها) (٤).

وليس عامة الملائكة فحسب , بل جبريل أيضا كما ينص على ذلك الشعراني ناقلا عن الشيخ عبد الغفار القوصي أنه قال في كتابه المسمّى بالوحيد:

(أنّ الشيخ تاج الدين بن شعبان كان إذا سأله إنسان في حاجة يقول له: اصبر حتى يجيء جبريل) (٥).