Skip to content

ما لم ينشر من الأمالي الشجرية المجلس الحادي والثمانون يتضمن ذكر ما لم نذكره من زلات مكي

ما لم ينشر من الأمالي الشجرية

ابن الشجري

Printed page ٥٩

وجعل التاء علامة تأنيث لأن مثال تستفعل لا شبه بينه وبين مثال الماضي فتكون التاء علامة للاستقبال، فقولك: تستقيم أنت وتستعين وهي لا يكون إلا للاستقبال تقول: أنت تستقيم غداً وهي تستعين بك بعد غد ولا تقول: تستقيم ولا تستعين أول من أمس بخلاف تفعل لأنك إذا قلت: أنت تبين حديثها وهي تبين حديثك أردت تتبين فحذفت التاء الثانية استثقالاً للجمع بين المثلين متحركين كما حذفت من قوله: (تنزَّلُ الملائكةُ والرُّوحُ فيها) الأصل تتنزل ففعل فيه ما ذكرنا من حذف الثانية ولما حذفت التاء من قولك تتبين صار بلفظ الماضي في قولك: قد تبين الحديث وفي قوله تعالى: (قد تَّبيَّنَ الرُّشدُ منَ الغيّ) فحصل الفرق بين الماضي والمستقبل باختلاف حركة آخرهما ففي هذا النحو يقال للخطاب والاستقبال أو للتأنيث والاستقبال. السبيل مما ذكروه وأنثوه فالتأنيث في قوله تعالى: (قلْ هذهِ سبيليَ) والتذكير في قوله تعالى: (وإن يرواْ سبيلَ الرُّشدِ لا يتخذوهُ سبيلاً وإن يرواْ سبيلَ الغيّ يتخذوهُ سبيلاً) وقال في جنات من قوله ﷿: (وهوَ الَّذي أنزلَ منَ السَّماءِ ماءً فأخرجنا بهِ نباتَ كلِّ شيءٍ فأخرجنا منهُ خضراً نُّخرجُ منهُ حبّاً متراكباً ومنَ