Skip to content

ما لم ينشر من الأمالي الشجرية المجلس التاسع والسبعون فصل

ما لم ينشر من الأمالي الشجرية

ابن الشجري

Printed page ٣٨

نزلتم منزل الأضياف منا ... فعجلنا القرى أن تشتمونا

فقال الكسائي والفراء: يبين لكم لئلا تضلوا، وقال أبو العباس المبرد: بل المعنى: كراهة أن تضلوا. وكذلك قوله: (يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم)، وقال الكوفيان معناه: لئلا تؤمنوا بالله، وقال المبرد: كراهة أن تؤمنوا بالله. وكذلك قول عمرو ابن كلثوم: فجعلنا القرى تشتمونا قالا معناه: لئلا تشتمونا، وقال أبو العباس: أراد كراهة أن تشتمونا، وقال علي بن عيسى الرماني: إن التقديرين في قوله تعالى: (يبين الله لكم أن تضلوا) واقعان موقعهما لأن، البيان لا يكون طريقاً إلى الضلال فمن حذف القسم في نحو: واله أقوم حذف المضاف لإقامة المضاف إليه مقامه أكثر من حذف لا. وأقول ليس يجري حذف لا في نحو: (يبين الله لكم أن تضلوا) مجرى حذفها من جواب القسم لأن الدلالة عليها إذا حذفت من جواب القس قائمة لأنك إذا قلت: والله أقوم، لو لم ترد لا لجئت باللام والنون فقلت: لأقومن.

فصل

زعم بعض النحويين أن (أنْ) قد استعملت بمعنى إذ في نحو: هجرني زيد أن ضربت عمرا، قال معناه: إذ ضربت واحتج بقول الله