Skip to content

نكت الإعراب = قواعد الإعراب ونزهة الطلاب مقدمة التحقيق

نكت الإعراب = قواعد الإعراب ونزهة الطلاب

ابن هشام النحوي

Beginning of the book

Printed page ٥
Editor's text

مقدمة

﷽

الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، وأشْهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وسَلَّمَ تَسليمًا كَثيرًا، أما بعد:

فلا يخفى على مَن له عنايةٌ بالعلمِ الشَّرعيِّ أهميَّةُ مَعْرِفةِ اللُّغةِ العربيَّة؛ وذلك لأنَّ القرآنَ نزلَ بلغةِ العرب، على نبيِّنا مُحَمَّدٍ ﷺ وهو عربيٌّ، وقد بلَّغَ رسالةَ ربِّهِ بلسانِ قومِهِ وهم العرب، فلا يُمكنُ أن يتصدَّى لتفسيرِ كتابِ اللهِ مَن يجهلُ العربيَّة، ولا يُمكنُ أن يُبيِّنَ معنى كلامِ النَّبيِّ ﷺ مَنْ يجهلُ اللُّغةَ العربيَّة، يقول اللهُ تعالى عن كتابه العزيز: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ [الشعراء: ١٩٢ - ١٩٥].

وقال عمرُ بنُ الخطابِ ﵁: «تفقَّهُوا في السُّنَّة، وتفقَّهُوا في العربيَّة، وأعرِبُوا القرآنَ» (١).