Skip to content

وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين لكل نبي عدو

وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين

أحمد محمود الشوابكة

Printed page ٥٠

الْكَاذِبُونَ (١٠٥)﴾ [النحل].

ويصفونه بأنه ضَلَّ، فيهدم الله ما قالوا: ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى ... (٢)﴾ [النجم].

﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ... (٦١)﴾ [التوبة] أي يسمع كلّ قِيْلٍ ويقبله، فيردّ الله عليهم: ﴿قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ ... (٦١)﴾ [التوبة].

ويقولون: ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ (٧)﴾ [ص]، فقال الله: ﴿جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزَابِ (١١) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ (١٢) وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ أُولَئِكَ الْأَحْزَابُ (١٣) إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ (١٤)﴾ [ص].

فيا شياطين الإنس والجنّ في كلّ زمان ومكان، يا مَنْ تؤذون الله ورسولَه ﴿لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ ... (٧٠)﴾ [آل عمران]؟ ﴿لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ... (٧١)﴾ [آل عمران]؟ ألم يصلكم قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا (٥٧)﴾ [الأحزاب]؟

لعمري ما صبر على ذلك نَبيٌّ قبله؛ فهذا نبيّ الله نوح يضيق ذرعاً بقومه، فيقول: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (٢٦) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (٢٧)﴾ [نوح]، وخاتم النبيين لمّا قدم طُفَيْل بن عمرو الدّوسيّ وأصحابه عليه ـ ﷺ ـ فقالوا: يا رسول الله، إنّ دَوْساً عصت وأبت، فادع الله عليها ـ فَقِيل: هلكت دوس ـ قال: "اللهمّ اهد دَوْساً وأت بهم " (١).