Skip to content

وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين الأدلة على أن أمهات المؤمنين من آل البيت

وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين

أحمد محمود الشوابكة

Printed page ١٣٧

وهذا الحديث احتجّ به العلماء ومنهم ابن عبد البرّ على أنّه مفسِّرٌ لقول النَّبيِّ ﷺ: "قولوا: اللّهُمّ صلِّ على محمّد وعلى آل محمّد، كما صلّيت على آل إبراهيم إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ، اللهمّ بارك على محمّد وعلى آل محمّد، كما باركت على آل إبراهيم إنّك حميدٌ مجيد " (١).

ومنها قول النَّبيِّ ﷺ، وهو على المنبر: " يا معشرَ المسلمين، من يعذرُني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي؟! فوالله ما علمت على أهلي إلاّ خيرا " (٢) والمعنى من يقوم بعذري إن جازيت من آذاني في أهلي (عائشة) على قبيح صنعه، وقيل المعنى: من ينصرني.

ومنها ما حدّث به زيد بن أسلم حصين بن سَبْرة ومن معه من أنّ النَّبيَّ ﷺ قام يوما خطيباً بماء يدعى خمّاً بين مكة والمدينة، فبعد أن حمد الله وأثنى عليه كان ممّا قاله ﷺ: "وأنا تارك فيكم ثَقَلين: أوّلهما، كتاب الله، فيه الهدى والنّور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به، فحثّ على كتاب الله، ورغّب فيه، ثمّ قال: وأهل بيتي أذكّركم اللهَ في أهل بيتي، أذكّركم اللهَ في أهل بيتي، أذكّركم اللهَ في أهل بيتي، فقال له حصين: وَمَنْ أهلُ بيته يا زيد؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حُرمَ الصّدقة بعده ... " (٣).

فنساء النَّبيِّ ﷺ من أهل بيته الّذين يساكنونه ويعولهم، فإن قالوا: لكنّ النَّبيَّ ﷺ نصّ على أنّ أهل بيته من حُرِمَ الصَّدقة بعده، وهم: " آل عليّ، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عبّاس" (٤).