Skip to content

وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين دعوى أن القرآن فيه آيات متناقضة متعارضة

وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين

أحمد محمود الشوابكة

Printed page ١١١

وسأله رجل عن هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ ... (١٤)﴾ [التّغابن]، قال: " هؤلاء رجال أسلموا من أهل مكّة وأرادوا أن يأتوا النَّبيَّ ﷺ فأبى أزواجُهم وأولادُهم أن يَدَعُوهم أن يأتوا رسول الله ﷺ، فلمّا أتوا رسول الله ﷺ رأوا النّاس قد فقهوا في الدّين هَمُّوا أن يعاقبوهم، فأنزل الله ﷿: ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٤)﴾ [التّغابن] " (١).

وبعض هذه المسائل المتقدّمة قديمة مُتَجَدِّدة، فقد روى البخاري عن سعيد، قال رجل لابن عبّاس: " إنّي أجد في القرآن أشياءَ تَخْتلفُ عليّ، قال: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ (١٠١)﴾ [المؤمنون] ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (٢٥)﴾ [الطّور].

﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا (٤٢)﴾ [النّساء] ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (٢٣)﴾ [الأنعام] فقد كتموا في هذه الآية.

وقال: ﴿أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا (٢٧)﴾ [النّازعات] إلى قوله ﴿دَحَاهَا (٣٠)﴾ [النّازعات] فذكر خلق السّماء قبل خلق الأرض، ثمّ قال ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ ... (٩)﴾ [فصّلت] إلى ﴿طَائِعِينَ (١١)﴾ [فصّلت] فذكر في هذه خلق الأرض قبل السّماء.

وقال تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٩٦)﴾ [النّساء] ﴿عَزِيزًا حَكِيمًا (٥٦)﴾ [النّساء] ﴿سَمِيعًا بَصِيرًا (١٣٤)﴾ [النّساء] فكأنّه كان ثمّ مضى!

فقال: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ﴾ في النّفخة الأولى، ثمّ ينفخ ﴿فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي