الفوائد اللغوية - ضمن «آثار المعلمي»
Printed page ٢٤/ ٤٠٧
ومنه ما كان ينزل بحسب أحوال الناس، إذا مالوا إلى شدة الرجاء نزلت آية مخوّفة، وإذا مالوا إلى شدة الخوف نزلت آية مبشّرة.
وعلى حسب هذا كان تعليم النبي ﵌، وجرى عليه حكماء العلماء.
فقد ورد حديث في أنّ امرأة دخلت النار في جزاء هرَّة (١)، وجاء حديث في أن بغيًّا من بغايا بني إسرائيل غُفِرَ لها في كلب سقته (٢).
فكان الزهريّ إذا روى أحد هذين الحديثين روى الآخر معه (٣).
وكان أمير المؤمنين علي ﵇ في محاربته لأهل الشام والخوارج يُظهِر مساوئهم، فلما سمع بعضَ أصحابه يظن كفرَهم نفى عنهم الكفر والنفاق، وقال: "إخواننا بغوا علينا" (٤).
ولما خرجت أم المؤمنين عائشة ﵂ إلى البصرة، كان علي وأصحابه يسكتون عن الثناء عليها، فلما خشي عمار ــ وكان من أصحاب