Skip to content

الفوائد اللغوية - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ٢٤/ ٣٥٠

[حول توالي الإضافات]

الحمد لله.

مما يدل على أن توالي الإضافات مناف للبلاغة قوله ﷿: ﴿ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ﴾ [الكهف: ٢٥].

فأما قوله تعالى: ﴿مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ [غافر: ٣١]، فإن «قوم نوح» كالكلمة الواحدة، والألفاظ ثلاثية ساكنة الأوسط، مع كونه في «الدأب» قد يُقلب ألِفًا، وهو في الأخيرين حرف علَة. والله أعلم (١).

* * * *

[بحث في اشتقاق «أَحبَّ»]

الحمد لله.

«أَحبَّ»: والأصل فيه أن المحبوب يَحِبُّ المُحِبَّ بمعنى يصيب حبَّةَ قلبِه، كما يقال: فَأَدْته وكَبَدْته ورَأَيْته. ويشهد له قول الأعشى (٢):

فأصبتُ حبَّةَ قلبِهـ[ـا] وطِحالَها

يريد أنها جعلته يحبها ويهواها، فكأنها استولت على حَبَّة قلبه.

ثمَّ أدخلوا على «حبّ» همزةَ التعدية فقالوا: أحبَّ فلانٌ فلانة، أي جعلها تَحِبُّه أي تصيب حبَّة قلبه.