Skip to content

الفوائد اللغوية - ضمن «آثار المعلمي» المناسبة بين رسم كلمتي الصدق والكذب وبين معانيهما

الفوائد اللغوية - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ٢٤/ ٣٣٤

والخفض. ففيه إشارة إلى أن الصدق في آخره هو مستعلٍ في حقيقته، وقد يكون مستعليًا في الصورة، وربما خُفِض.

الكذب:

الكاف: مهموس شديد منخفض، كأن ذلك إشارة إلى (١) أن الكذب في أوله يهمس به صاحبُه خوفًا من التكذيب، أو لأن ضميره يلومه إن كان بقي فيه شيء من الحياة.

وقد قيل: إن الكاف مجهور. ويظهر من ذلك نكتة أخرى، وهي أن الكاذب يموِّه كذبه بحيث يشبه المجهور.

والشّدّة فيه إشارةٌ إلى أن الكذب في أوله شديد التأثير.

والانخفاض إشارةٌ إلى انخفاضه في ذاته، ولكنه حُرِّك بالفتح إشارةً إلى أن صاحبه يصوّره بصورة الظاهر المستعلي، وإن كان في نفسه بخلاف ذلك.

الذال: مجهورٌ رخوٌ منخفض.

فكأن ذلك إشارة إلى أن الكذب في أوسط أحواله يشتهر، ويضعف ويكون سافلاً حقيقة وكذا صورةً؛ لتحريكه بالكسرة.

وقد قيل: إن الذال مهموس. وتظهر من ذلك نكتة أخرى، وهي أن صاحبه يجهد حينئذ في أن يغفل عنه الناس وينسوه.

الباء: مجهور شديد مُقَلْقَل منخفض.