المحدث الفاصل ت أبو زيد
النَّقْط والشَّكْل
قال أصحابُنا: أمَّا النَّقْط، فلا بدَّ منه؛ لأنَّك لا تَضبِط الأسامي المُشْكِلة إلَّا به، ومِن ذلك ما قد تقدَّم ذِكرُ بعضه (١)، وقالوا: إنَّما يُشْكَل ما يُشْكِل، ولا حاجة إلى الشَّكْل مع عدم الإشكال.
وقال آخرون: الأَولى أنْ يُشْكَل الجميع، وكان عفَّان وحَبَّان (٢) من أهل الشَّكْل والتقييد (٣).
٨٤١ - حدثنا إبراهيم بن محمد الشَّطَني، حدثنا ابن أبي سعد، حدثنا جعفر بن محمد بن فُضَيل الرَّسْعني قال: قال بقية: قال الأوزاعي: العَجْم نور الكتاب (٤).
هكذا لفظ الحديث، والصواب: الإعجام، أعجمتُ الكتاب، فهو مُعجَم لا غيره، وهو النَّقْط، أنْ تُبيِّن (٥) التاء من الياء، والحاء من الخاء. والشَّكْلُ تقييد الإعراب.
٨٤٢ - وحدثني الضَّبِّي، حدثنا أبو يَعلى المِنْقَري، عن الأصمعي قال: بلغني أنَّ الأوزاعيَّ قال: تَعجيم الكتاب نورُه.