المحدث الفاصل ت أبو زيد
Printed page ٤٢١
فمَن عرفناه دلَّس مَرةً، فقد بان لنا عَوَارُه (١) في روايته (٢)، وليس تلك العورةُ كذبًا فنردُّ حديثَه، ولا بنصيحة في الصِّدق فنقبل منه ما قَبِلنا من أهل النصيحة في الصِّدق، فنقول: لا نقبل من مدلِّس حديثًا حتى يقول: «سمعتُ» أو «حدَّثني».
ومَن كَثُر تخليطُه من المحدِّثين، ولم يكن له أصلُ كتابٍ صحيحٍ، لم نقبل حديثَه (٣).
ونقبل الخبر (٤) الواحد ونستعمله، تلقَّاه العمل أو لم يتلقَّه (٥) العمل، وهو أهلٌ للحديث (٦).
قال الشافعي: وكان ابنُ سِيرين والنَّخَعيُّ وغيرُ واحد من التابعين يذهبون إلى ألَّا يقبلوا الحديثَ إلَّا عمَّن عُرِف.
قال الشافعي: وما لقيتُ أحدًا من أهل العلم يخالفُ هذا المذهبَ (٧).